أحمد نور الدين

التحدي الأكبر للحكومة المقبلة يتمثل في توفير التمويل اللازم لتنفيذ برامجها




انطلقت المشاورات بين حزب التجمع الوطني للأحرار، المتصدر للانتخابات التشريعية الأخيرة، وباقي الأحزاب الأخرى في سبيل تشكيل الحكومة الجديدة، ومعها تحديد البرنامج الخاص بهذه الأغلبية والأولويات التي ستعمل عليها خلال المرحلة القادمة.

وفي حديثه للجريدة 24 ، قال أحمد نور الدين، المحلل السياسي والباحث في العلوم السياسية، إن الأولويات المطروحة أمام الحكومة قيد التشكل تنقسم لمستويين داخلي وخارجي، مبرزا أن المجتمع عاش حالة تذمر كبيرة نتيجة مجموعة من الإشكاليات التي ينتظر أن تكون معالجتها في مقدمة أهداف الأغلبية القادمة.

وأضاف نور الدين أن العنصر الداخلي أو الوطني سيهم ثلاثة ملفات هي الصحة والتعليم والتشغيل، وهي الأولويات التي تضمنتها برامج أغلب الأحزاب، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار الذي قطع وعودا في هذا الإطار.

متابعا، يدخل في نسق هذه الأولويات الجانب الاقتصادي اعتمادا على توصيات النموذج التنموي، من خلال مضاعفة الناتج الداخلي الخام من 120 مليار دولار إلى 260 مليار دولار سنويا في حدود سنة 2030.

وأبرز المحلل السياسي أن الرفع من الناتج الداخلي العام، سينعكس إيجابا على الراتب الشهري للمواطن، وجودتي الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية.

وأوضح الباحث في العلوم السياسية، أن الوعود الكبرى التي قطعت في هذا الإطار تستلزم ميزانية ضخمة، والتي يبقى من أبرزها مضاعفة عدد الأطباء وتوفير مليون وظيفة شغل.

وأكد المتحدث ذاته، أن تمويل هذه المشاريع الاجتماعية والاقتصادية سيحتاج لتمويل كبير قد يتطلب إحداث بعض الإجراءات في الموازنات العامة السنوية.

وعلى المستوى الثاني، أوضح نور الدين أن بالرغم من كون أن مسألة السياسة الخارجية تدخل في باب اختصاصات المؤسسة الملكية، لكن يبقى للحكومة هامش من التحرك في هذا الإطار، مشيرا إلى أن أهم أدوارها سيكون في شكل التعامل مع الجارة الجزائر بعد قطعها لعلاقاتها مع المملكة من جانب واحد، وكذلك مع ألمانيا التي لا تزال العلاقة معها متوجسة.

مؤكدا على أن الحكومة ستعمل كذلك على تقوية علاقاتها مع شركاء المملكة التقليديين لا على المستوى المغاربي أو بالقارة الإفريقية أو الدوليين.


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى