محلل سياسي

استمرار حالة الجمود في عقد اللقاءات بين المغرب وإسبانيا سببه أن الرباط لا زالت لم تطمئن لمدريد




بالرغم من عودة العلاقات بين المغرب وإسبانيا إلى طبيعتها، بعد حل الأزمة بين البلدين التي تسببت فيها الجارة الشمالية، باستقبالها على أرضها المدعو إبراهيم غالي، زعيم ميليشيات “البوليساريو”، لا يزال هناك جمود في عقد اللقاءات والزيارات رفيعة المستوى بين الرباط ومدريد.

وقال عز الدين خمريش، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في حديثه للجريدة 24، إن المملكة هب طرف المقترح لتأجيل القمة الدبلوماسية المشتركة مع وإسبانيا، بسبب وجود ضبابية في قرارات مدريد، وعدم تطبيقها لما تقوله على أرض الواقع.

وأوضح خمريش أن الأسباب يمكن اختزالها فيما هو ذاتي وموضوعية، الأول يرتبط بكون أن المغرب لا زال لم يأتمن إسبانيا، في انتظار أن تبدي الأخيرة حسن نواياها وتعطي إشارات تظهر عدم إمكانية عودتها للوقوع في نفس الإشكاليات أو المواقف التي تسببت في الأزمة الأخيرة بين البلدين.

وأبرز المتحدث ذاته، أن العامل الموضوعي بتجلى في كون الرباط تأخذ حذرها من مدريد ولا تريد المجازفة في الدخول في علاقات استراتيجية مع الجارة الشمالية، ما دامت أن الأخيرة لها ارتباط بالاتحاد الأوروبي.

وأشار خمريش إلى أن خطابات المجاملة الدبلوماسية المتبادلة من طرف الفاعلين السياسيين ومراكز صناعة القرار بين البلدين، لا يمكن أن يكون لها ملموس دلالي ما دامت لم تفعل من خلال مواقف وقرارات صريحة.

وحول التودد الإسباني وعرضه أكثر من مرة لتنظيم لقاءات رفيعة المستوى بين الدولتين، يرى أستاذ العلاقات الدولية أن مدريد لمست حجم الضرر الذي لحقها جراء الأزمة الأخيرة، وأدركت أن المراوغات التي تمارسها لن توصلها إلا للباب المدود، وستجعل المملكة لا تثق فيها.

واعتبر خمريش أن السبيل الوحيد لإسبانيا لكي تحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب، هو إبدائها لحسن النية وإذا لاءها بمجموعة من الأفعال، التي من شأنها طمأنة المملكة وكسب ودها، من أجل استعادة الثقة بين الجانبين والبناء للشراكة أكثر عمقا وقوة.


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى