أرباح خيالية تحصل عليها “المغربية للألعاب و الرياضة” بفضل القمار



تجني شركات الرهان خصوصا “المغربية للألعاب و الرياضة” التي تأسست منذ 1962، أي قبل نصف قرن من الآن، بهدف تمويل مشاريع رياضية،  أرباحا خيالية نتيجة الإقبال الكبير من المقامرين الباحثين عن الثروة وتحقيق أحلامهم، وتقدر بعض الإحصائيات عدد المقامرين بالمغرب بأزيد من ثلاثة ملايين تتزايد أعدادهم سنة  إذ يبلغ عدد المتعاطين لألعاب القمار 70 ألف يلعبون يوميا .

و على مدى سنوات توسعت قاعدة لاعبي الحظ والرهان لتصل إلى حوالي ثلاثة ملايين شخص، وفق آخر المعطيات، أي ما يمثل 10 % من المغاربة، فيما مليون مغربي يصنف على أنه لاعب منتظم يلعب مرتين على الأقل في الشهر، بينما يعتبر مليونان منهم لاعبين مؤقتين يتعاطون لتلك الألعاب بين 3 مرات و4 على الأقل في السنة، ما يطرح التساؤل حول معدل إنفاق هذه الفئة من المجتمع على القمار.

وبهذا الخصوص، فإن معدل الإنفاق على الرهان يستقر عند 63 ألف درهم للفرد، أي أزيد من ستة ملايين سنتيم، يمكن احتسابه من خلال تجميع الموارد التي تراهن الحكومة على تحصيلها من أنشطة الحظ والرهان ضمن القانون المالي الحالي، إذ تصل إلى 190 مليون درهم (19 مليار سنتيم)، عبر استخلاص ما قيمته 90 مليون درهم من خلال الحساب الخاص بالاقتطاع من الرهان المتبادل، وكذا 100 مليون درهم من الحساب الخاص بنتائج اليانصيب، وبالتالي فإن قسمة حاصل هذه الموارد على عدد اللاعبين المغاربة، تحدد إنفاق الفرد الواحد على أنشطة القمار سنويا.

وبلغ عدد المحلات التي تروج للقمار في المغرب قرابة 1700 محل، والمتعلقة بالخصوص بالشركة ”المغربية للألعاب والرياضة” المهتمة بألعاب القمار وما تسميه ”ألعاب الحظ”.

وشهدت شبكة القمار تغلغلا ملحوظا في المدن المغربية، إذ أصبحت تنتشر في كل من مكاتب التبغ والمحلات المتخصصة والمكتبات والوراقات والدكاكين والمخادع الهاتفية، في ظل تأكيد عدد من المتتبعين على النتائج السلبية لتنامي هذه الظاهرة وخطورتها على الأسر والمجتمع. وتتوزع أنشطة الشركة المذكورة إلى 5 فئات، مكاتب التبغ التي تأتي في الرتبة الأولى، وتمثل 22,3 في المائة من رقم معاملات الشركة بحوالي 85,8 مليون درهم. والمحلات المتخصصة، التي تأتي في الرتبة الثانية، وحققت سنة 2008 رقم معاملات بقيمة 59,6 مليون درهم، أي ما يعادل 15,5 في المائة من رقم المعاملات الإجمالي، بالإضافة إلى المكتبات والوراقات، والدكاكين، والمخادع الهاتفية التي تتقاسم الحصة المتبقية.

وتفيد المؤشرات التجارية لأنشطة ألعاب الحظ والرهان تحقيق رقم معاملات بقيمة 45 مليار درهم، تستفيد الخزينة عبره من مداخيل جبائية بقيمة خمسة ملايير درهم، في شكل ضريبة على الشركات وضريبة عامة على الدخل وضريبة على القيمة المضافة، فيما صرف فاعلو القطاع، تحديدا المغربية للألعاب والرياضات، واليانصيب الوطنية، ما مجموعه  51 مليارا أرباحا للمراهنين خلال الفترة بين 2010 و2018، فيما بلغت قيمة عمولات ألفي نقطة بيع بالتقسيط، 2.3 ملايير مليار درهم، تستخلص بشكل يومي مراهنات من ثلاثة ملايين لاعب.

وتحصل الدولة على أرباح خيالية تتجاوز 400 مليار سنتيم سنويا بفضل الضرائب الملزومة على شركة  الألعاب و الرياضة مما نتج عن مجموعة من الخروقات و الإختلالات المالية في هذا القطاع الذي يتكلف بجانب الشأن الرياضي خصوصا نتائج المجلس الأعلى للحسابات الأخيرة و التي سجلت خروقات تجاوزت 200 مليون درهم من طرف المدير العام لشركة الألعاب و الرياضة بين عامي 1995 و 2017.

وسجلت الرهانات الرياضية واليانصيب الفورية نموا بزائد 19 % متم السنة ما قبل الماضية، لتستقر عند 2.2 ملايير درهم، وتمثل هذه الألعاب المدبرة من قبل “المغربية للألعاب والرياضة”، ما نسبته 23.5 % من حصص سوق ألعاب الحظ والرهان، علما أن أنشطة الشركة تطورت بزائد 57 % خلال الفترة بين 2013 و2018. أما حصة شركة “اليانصيب الوطني”، المحتكرة للألعاب الرقمية، فلم تتجاوز 6.5 %، رغم تسجيل رقم معاملتها السنوي نموا بزائد 9 %، ليستقر عند 603 ملايين درهم.

و كثف الفاعلون في قطاع ألعاب الحظ والرهان حضورهم في شبكة “يوتيوب”، من خلال مقاطع فيديو موجهة لشرح وتفسير كيفية المشاركة في الألعاب، وكذا إحداث قنوات للعب عبر الأنترنت، مكنت “المغربية للألعاب والرياضة” ، من تحقيق أرباح بقيمة 6 ملايين درهم، و”اليانصيب” من تحقيق 1.6 مليون درهم.

وأفادت الإحصائيات الواردة حول سوق ألعاب الحظ والرهان، ارتفاع عدد اللاعبين بزائد 5 % خلال السنة ما قبل الماضية، بفضل إستراتيجية التسويق التي نهجها ا”المغربية للألعاب والرياضة”، إذ ركزت على استقطاب لاعبين جدد، خصوصا من الفئة العمرية بين 15 سنة و35، من خلال تطوير قنوات تواصل جديدة.

 

 

 


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى