اتهامات لمندوبية الحافي بالترامي على أراضي الفلاحين بغفساي



أعلن المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن متابعته بقلق بالغ تطورات الملف المتعلق بانتزاع المندوبية السامية للمياه والغابات لأراضي الفلاحين بغفساي مؤكدا أن هذه الأخيرة قد قامت بعمل خطير على كل المستويات الاجتماعية والإقتصادية والقانونية وأنها مسؤولية عن احتقان الأوضاع بالمنطقة.

وأكد المكتب ذاته أن الدرك الملكي بغفساي يتحمل مسؤولية التدخل الذي أدى إلى وفاة أحد المواطنين و”بالتالي فكل المحاضر التي أنجزها الدرك الملكي في ملف وفاة المرحوم عبد السلام الشافعي تبقى موضع شك مادام أن الدرك الملكي طرف أساسي في الملف وفي واقعة الوفاة”، مطالبا بإسقاط المتابعة وفتح تحقيق حول ترامي المندوبية على أراضي الفلاحين .
وفي هذا الصدد قرر المكتب السالف الذكر، انتداب محامي لتتبع الملف لدى القضاء خلال المرحلة الإستئنافية ومراسلته كل من الديوان الملكي والهيئات القضائية المعنية (رئاسة النيابة العامة) ورئاسة الحكومة والمندوبية السامية للمياه والغابات وكذلك المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأورد تقرير حصلت ” الجريدة 24″ على نسخة منه، أن كل الوثائق تؤكد بما فيها رسم الملكية وشهادة إدارية صادرة عن قيادة بني زروال (تابعة لوزارة الداخلية) مؤرخة بتاريخ 12-08-2018 ومحضر معاينة أن القطعة الأرضية المسماة ‘فرسان القماح’ تابعة لأفراد جماعة الرتبة غفساي تاونات أبا عن جد, يتصرفون بها منذ عشرات السنين بالحرث والرعي دون أي منازع, مضيفا أن جميع الوثائق الإدارية والقانونية ثتبث أن الأرض ليست جماعية ولا حبسية ولا مخزنية ولا غابوية وأن أفراد القبيلة يتوارثونها أبا عن جد منذ سنة 1832.
وذكر التقرير عينه، أن إدارة المياه والغابات تترامى على الأملاك الخاصة وترهب الفلاحين من خلال “إجراء صفقة عمومية عدد 23-2017 لتسييج ما يناهز من 90 هكتار من الأملاك الخاصة في عمل خطير يستوجب فتح أكثر من تحقيق عن من يقف وراءه, وعن ترك الاف الهكتارات من الملك الغابوي الخالص دون تسييج والإعلان عن صفقات عمومية لأراضي لم يتم تصفية وضعيتها القانونية”، مضيفا أن لجنة من المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان قامت بزيارة ميدانية للمنطقة حيث “عاينت واستمعت لعشرات الشهادات حول سطوة موظفي المياه والغابات والسلطات المحلية بالمنطقة واستعمالهم لوسائل خطيرة لجبر الساكنة على الخنوع لهم وإلا سيكون مصيرك المتابعات القانونية بوضعك في لائحة المتاجرين بالكيف (المخدرات) السلاح الذي تستعمله السلطات بشكل خطير ويجعل الساكنة في حالة احتقان لا يمكن لأي كان التنبئ بما يمكن أن تسفر عنه بالمنطقة, كما أن موظفي المياه والغابات (يطلق عليهم بالمنطقة بوغابة) يشكلون هاجسا للفلاحين والرعاة بحكم تحريرهم لمحاضر للعديد من الفلاحين يؤكد العديد منهم أنها انتقامية وانتقائية”.

وأشار التقرير ذاته إلى “وفاة أحد المواطنين بعد تدخل موظف المياه والغابات يوم السبت 17 فبراير 2018، عقب محاولة الشركة المتعاقدة مع إدارة المياه والغابات من أجل القيام بسياج حول أراضيهم وأراضي أجدادهم ضدا على رغبة السكان أصحاب الأرض وفي استفزاز خطير وغير مبرر وبحضور أمني (الدرك الملكي) وأعوان السلطة ومقدم الدوار جهة مسكن عبد السلام الشافعي، الذي انتابته حالة هستيرية أمام استفزاز رجال الدرك والسلطات انتابته على ضياع أرضه وأرض أجداده وفلاحته حيث سقط مغشيا عليه فوافاته المنية نتيجة التدخل الغير محسوب العواقب من طرف الدرك الملكي لغفساي” متسائلا عن (كيف تسمح دولة تحترم مواطنيها بالقيام بسياج على سكن وفلاحة مواطنيها)، مستدركا القول إن “هذه الوفاة المفاجئة الناتجة عن تدخل الدرك الملكي , نتجت عنه احتجاجات قوية وجماهيرية بالمنطقة الشئ الذي جعل الدرك الملكي وإدارة المياه والغابات في مأزق من أن يكبر الملف ويفتح تحقيق عن الصفقات التي تتم في أراضي يملك أصحابها كافة الوثائق الإتباتية”.

وأبرز المصدر ذاته أنه في الوقت الذي كان من المفروض فتح تحقيق حول الجهات الإدارية بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومن يقف وراءها ومع السلطات المحلية حول الجهات التي ستستفيد من نزع أراضي ساكنة المنطقة ،أخد الملف أبعاد أخرى انتقامية وخطيرة من خلال متابعة نشطاء المنطقة الذين كانوا يتابعون الملف على الواجهة الحقوقية والقانونية والاحتجاج السلمي عبر متابعتهم بتهم غريبة على شاكلة وضع متاريس في الطريق العام لعرقلة حركة المرور وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة الخطر، وتم الحكم عليهم (في حالة سراح) من طرف غرفة الجنايات الابتدائية ملف عدد: 605-2609-2018 بأربع سنوات سجنا، رغم أن العديد من الدلائل القوية تؤكد براءة المتهمين من تلك التهم، يضيف ذات المصدر.

وكان المكتب التنفيدي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، قد عقد صباح يوم أمس الاثنين 22 أبريل الجاري، ندوة صحفية بمقر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان بمدينة الرباط، لتسليط الضوء على ملف انتزاع أراضي الفلاحين بغفساي وتهديدهم بالسجن بتهم زراعة القنب الهندي.


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى