أبناك المغرب تضع بيانات زبنائها في مهب الريح و”بنك المغرب” يحذر من ثغرات ” السيستيم”



هشام رماح

زبناء الأبناك في المغرب ليسوا في منأى عن السقوط في حبائل قراصنة يتربصون بهم الدوائر، لماذا؟ لأن الأنظمة المعلوماتية للأبناك في المغرب غير موثوقة وحبلى بالثغرات، كما تثبت ذلك دورية لـ”بنك المغرب”، حصلت عليها “الجريدة 24” وتتضمن تحذيرا وتنبيها لمختلف المؤسسات البنكية في المغرب بشأن تعزيز المعايير المعمول بها لصون المعطيات الشخصية الخاصة لزبنائها وتغليفها بسرية تامة.

وأرفق “بنك المغرب” الدورية التحذيرية بملحق منجز من المديرية العامة للأمن الوطني، يؤكد وجود ثغرات في النظم المعلوماتية بما مكن عدة أشخاص من قرصنة المعطيات الشخصية لزبناء المؤسسات البنكية وبالتالي السطو على أموالهم عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

ووفق الملحق المنجز من المديرية العامة للأمن الوطني فقد تم كشف عمليات تلاعب وتزوير وانتحال صفة من قراصنة تستهدف الثغرات التي تزخر بها النظم المعلوماتية، وقد جرى اعتقال شخصان استطاعا السطو على  نحو 77 مليون سنتيم (769.297 درهما).

وكشفت التحقيقات الأمنية أن الشخصان كانا ينتحلان صفة زبناء إحدى الأبناك ويتقدمان إلى وكالة تجارية لشركات الاتصالات، ليصرحا بضياع بطاقتهما الهاتفية، وبرغبتهما في تجديدها، وهي البطاقة التي يتمكنان من الحصول عبرها على المعطيات الشخصية للزبناء الضحايا، لأن النظام المعلوماتي المعمول به مشوب بثغرة تسمح بذلك.

وأفادت التحقيقات الأمنية بأن النصابين أنشؤوا حسابات على تطبيقات الهاتف المحمول الخاص بأحد الأبناك، بما خول لهم الولوج للحسابات البنكية للضحايا، ومن ثمة السطو على الأموال مودعة فيها عبر تنفيذ تحويلات بنكية أو القيام بعمليات شراء عبر الأنترنيت أو شحن بطائق الهاتف، لفائدة “وسطاء” بما يمكن من تنفيذ تحويلات بنكية من حساب إلى آخر.

وكشف المحققون وفق الملحق المرفق بدورية “بنك المغرب” بأن النصابين وسعيا منهما لتجنب اعتقالهما كانا يتقدمان إلى الوكالات التجارية لشركات الاتصالات لحظات قليلة قبل موعد إغلاقها، بما يفسح أمامهما حيزا زمنيا لتنفيذ العمليات المشبوهة التي كشف ضعف النظم الأمنية المعمول بها من لدن الأبناك في المغرب التي تضع البيانات الشخصية لزبنائها في مهب الريح.

The post أبناك المغرب تضع بيانات زبنائها في مهب الريح و”بنك المغرب” يحذر من ثغرات ” السيستيم” appeared first on الجريدة 24.


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى