امريكا تفتتح سفارتها بالقدس على ايقاع مجزرة راح ضحيتها عشرات الفلسطينين



نقلت الولايات المتحدة رسميا اليوم الاثنين سفارتها في إسرائيل إلى القدس تنفيذا لتعهد قطعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترف بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

وقال السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان في مستهل مراسم افتتاح السفارة التي حضرها وفد أمريكي من واشنطن وزعماء إسرائيليون “نفتتح اليوم السفارة الأمريكية في القدس، إسرائيل”.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن 37 فلسطينيا على الأقل قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية اليوم الاثنين على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة في إطار احتجاجات تعرف باسم “مسيرة العودة الكبرى”.

وأثار اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر كانون الأول غضب الفلسطينيين الذين قالوا إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تظل وسيطا أمينا في أي عملية سلام مع إسرائيل.

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولة يريدون إقامتها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.

وتعتبر إسرائيل المدينة كلها بما في ذلك القدس الشرقية التي احتلتها في حرب عام 1967 وضمتها إليها “عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم” في خطوة لا تحظى بالاعتراف الدولي.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات في الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل فيما حثت مكبرات الصوت من المساجد الفلسطينيين على المشاركة في الاحتجاجات المسماة “مسيرة العودة الكبرى”. وتصاعد الدخان الأسود فوق الحدود نتيجة حرق المتظاهرين لإطارات السيارات.

وقال مدرس علوم في غزة يدعى علي رفض عدم نشر اسم عائلته “اليوم هو اليوم الكبير، اليوم ندخل الحدود لنقول لإسرائيل والعالم إننا لن نقبل أن نبقى تحت الاحتلال إلى الأبد”.

وأضاف “سيكون هناك شهداء، ربما الكثير من الشهداء، ولكن العالم سيسمع رسالتنا وهي أن الاحتلال يجب أن ينتهي”.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن جنودا إسرائيليين قتلوا 16 فلسطينيا بينهم صبي يبلغ من العمر 14 عاما ورجل على كرسي متحرك بينما أصيب نحو 500 بينهم 200 على الأقل بالذخيرة الحية. ونشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي للرجل المقعد وهو يستخدم مقلاعا.

وبهذا يرتفع العدد الإجمالي للقتلى الفلسطينيين إلى 61 منذ بدأت الاحتجاجات في 30 مارس آذار. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين إسرائيليين.

وأثار عدد القتلى انتقادات دولية لكن الولايات المتحدة التي أثارت غضب العرب بنقل موقع سفارتها إلى القدس من تل أبيب كررت الاتهامات الإسرائيلية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتحريض على العنف.

وفي وقت لاحق اليوم سيحضر زعماء إسرائيليون ووفد أمريكي يضم وزير الخزانة ستيفن منوتشين وإيفانكا ابنة الرئيس دونالد ترامب وزوجها جاريد كوشنر مراسم افتتاح السفارة.

وكتب نتنياهو على تويتر قائلا “يا له من يوم مؤثر لشعب إسرائيل ودولة إسرائيل”.

وقال جيسون جرينبلات مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط على تويتر “اتخاذ الخطوة التي تأخرت كثيرا بنقل سفارتنا ليس ابتعادا عن التزامنا القوي بتسهيل اتفاق سلام دائم. بل إنه شرط أساسي لذلك”.

لكن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله قال إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر كانون الأول ونقل السفارة هناك بأنه انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية.

وأرسل الجيش الإسرائيلي تعزيزات إلى الحدود مع غزة وألقى منشورات وأطلق الغاز المسيل للدموع على قطاع غزة في وقت مبكر اليوم الاثنين محذرا الفلسطينيين “ألا تجعلكم حماس دمية بين أيديها” أو من الاقتراب من السياج الحدودي.

لكن آلاف الفلسطينيين تدفقوا على خمسة مواقع على طول السياج وكان بين المصابين بنيران الجيش الإسرائيلي أربعة صحفيين حسبما أفاد المسؤولون.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن قواته تدافع عن الحدود وتطلق النار بما يتماشى مع قواعد الاشتباك.

وقال وزير الدفاع الإ سرائيلي أفيجدور ليبرمان على تويتر “نحن مستعدون لمواجهة تهديدات حماس بتعطيل الاحتفالات (الخاصة بالسفارة)”.

وأضاف “توصيتي لسكان غزة. لا تدعو (زعيم حماس يحيى) السنوار يعميكم بإرسال أطفالكم للتضحية بحياتهم دون أي منفعة. سندافع عن مواطنينا بكل السبل ولن نسمح بعبور السياج”.

ومن المنتظر أن تتصاعد الاحتجاجات غدا الثلاثاء فيما يحيى الفلسطينيون ذكرى “يوم النكبة” عندما طرد مئات الآلاف من منازلهم عام 1948.

وفي لندن قالت الحكومة البريطانية إنها لا تخطط لنقل سفارتها في إسرائيل للقدس من تل أبيب وجددت اختلافها مع القرار الأمريكي.

وقالت الحكومة الروسية إنها تخشى أن يزيد نقل السفارة التوترات في الشرق الأوسط.


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى