الأعرج

موارد الصندوق الوطني للعمل الثقافي فاقت 50 مليون درهم



أكد وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، أمس الأربعاء بالرباط، أن موارد الصندوق الوطني للعمل الثقافي سجلت ارتفاعا مهما بلغ، برسم سنة 2018، ما مجموعه 50 مليون و358 ألف و633 درهما، مقابل 20 مليون درهم سنة 2017. وأفاد بلاغ لوزارة الثقافة والاتصال أن السيد الأعرج أبرز، خلال اجتماع للجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب حول مشروع الميزانية الفرعية لقطاع الثقافة برسم السنة المالية 2019، أن الوزارة تعمل على تجاوز الإكراهات المتعلقة بضعف الميزانية المخصصة لقطاع الثقافة، عن طريق الانفتاح الايجابي على موارد مالية أخرى، وعلى رأسها الصندوق الوطني للعمل الثقافي الذي يروم حماية التراث المعماري والأثري ومختلف الثروات الفنية الوطنية والحفاظ عليها، وكذا دعم تنمية الإبداع الثقافي والفني وتطويره وتنظيمه، بكيفية مستقلة، وعلى أسس مهنية مضبوطة.

وأكد الوزير، يضيف البلاغ، حرص الوزارة على إعمال المقاربة التشاركية والتخطيط التشاركي في كافة مراحل تعزيز الفعل التنموي الثقافي، وفقا للمقتضيات الدستورية المحددة لذلك.

كما أشار إلى أن الوزارة انكبت على توسيع دائرة الاهتمام والانخراط في الفعل الثقافي على الصعيد الوطني، مبرزا أن الساحة الثقافية عرفت تنظيم تظاهرات تراثية وثقافية متنوعة، كمسابقة مغرب الثقافات للمسرح والمهرجان الوطني لهواة المسرح بمراكش، ومهرجان أهازيج واد نون بكلميم، فضلا عن إعطاء انطلاقة أشغال الشطر الثاني من مركز تطوان للفن الحديث، وذلك بهدف الرقي بمختلف الفنون وتنشيط الساحة الثقافية الوطنية. وأوضح الوزير أيضا أن مجال الكتاب والقراءة شهد أيضا تنظيم برامج وأنشطة على المستويين الوطني والدولي، إذ تم احتضان أسابيع ثقافية دولية بالمغرب، كما تم الاحتفال بوجدة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018، مشيرا أنه يجري التحضير للإعلان عن جائزة المغرب للكتاب برسم دورة 2019، إذ ستتم إضافة الجائزة التشجيعية للإبداع الأدبي الأمازيغي والجائزة التشجيعية للدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية وجائزة الطفل والشباب.

وإلى جانب هذه البرامج، انكبت الوزارة، حسب الأعرج، على تعزيز الترسانة القانونية المنظمة للقطاع، وذلك عبر استكمال تدارس مشروع القانون التنظيمي المتعلق بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، ومشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديث مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ومشروع قانون يتعلق بحماية التراث الثقافي.

وبالموازاة مع كل هذه المنجزات، أعلن الوزير أنه سيتم تعزيز تدابير الحكامة والترشيد، قصد الرفع من دخل القطاع في مجال زيارة المآثر التاريخية، حيث تم رفع رسوم الدخول وتكثيف المراقبة، مما أسفر عن ارتفاع ملحوظ لمبالغها.

وأكد أن هذه السياسة ستتواصل بمزيد من الإجراءات الرامية لجعل قطاع الثقافة قطاعا محوريا ومنتجا، عبر تنويع مصادر التمويل الثقافي، بالاعتماد على آليات جديدة للرفع من موارد الصندوق الوطني للعمل الثقافي وإرساء شراكات جديدة مع المؤسسات الاقتصادية الوطنية والقطاع الخاص، وتعزيز وتنويع برامج التعاون الدولي.

وفي مجال تعميم المكتبات، تدبر وزارة الثقافة والاتصال، حسب البلاغ، أكثر من 300 مكتبة عمومية وهي جميعها مفتوحة للعموم، بالإضافة إلى الحرص على توسيع وتحديث هذه الشبكة، كما تولي أهمية للأنشطة المنظمة على مستوى المكتبات حيث يتم تنظيم ما يناهز 4000 لقاء سنويا من بينها أوراش القراءة وأوراش الكتابة واللقاءات مع الكتاب.

ووعيا من الوزارة بأهمية الدبلوماسية الثقافية، أشار السيد الأعرج إلى أن الوزارة اعتمدت، إلى جانب الدبلوماسية الرسمية في التعريف بالثقافة المغربية بالخارج وخدمة القضايا الوطنية، برنامجا يهدف للمشاركة في تظاهرات ثقافية دولية بتعاون مع تمثيليات المغرب بالخارج، وكذا مع مغاربة العالم، حيث تم عرض 180 مسرحية بالخارج استفادت اغلبيتها من دعم وزارة الثقافة والاتصال، بالإضافة إلى 51 عرضا باللغة الأمازيغية بالخارج.


إقرأ بقية المقال على الجريدة 24.

تعاليق

منتدى